عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
574
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
ثبات لرؤيا العرش والوحي في السّما * وثالثها في الحجب كان التّلبّث ثلمنا ثغور المشركين ببعثه * فضلّت أعادي اللّه في الخزي تمكث ثكالى حيارى والسّيوف تسوقهم * وسادتهم فيها الأسنّة تعبث ثنائي على ذاك المناجى على العلى * له العرش طور منه كان يحدّث ثناياه لا كالبرق بل زاد نورها * فمن نوره للشمس نور مورّث ثملنا سكرنا من مديح محمّد * أعده علينا فالمسرّات تحدث ثبتنا على حبّ الحبيب وعهده * فلا الحبّ مصروف ولا العهد ينكث ثرى طيبة يسقى بماء دموعنا * فإن حرثت يوما على الدّمع تحرث ثواقب فهمي ليس تحصي مديحه * ببحث ومن يلفى عن البحر يبحث ثياب شبابي بالذّنوب تشعّثت * وبالمدح أرجو أن يزول التّشعّث ثقيلا أرى ظهري بوزري وزلّتي * غريق أنا بالمصطفى أتشبّث ثمار الرّجى أجني بنشر مديحه * إذا نشر الأموات والخلق تبعث حرف الجيم جزى اللّه عنّا أحمدا خير ما جزى * فمذ جاءنا بالحقّ والحقّ أبلج جمال بدا بين الحطيم وزمزم * فظلّت به الآفاق بالنّور تبهج جرى أوّلا في وجه آدم نوره * فكان به يوم السّجود يتوّج جليل عظيم الخلق بالعفو آخذ * حييّ بهيّ طيّب متأرّج جميل عليه تاج عزّ من العلا * وثوب وقار بالمهابة ينسج جمالا وأنوارا كسى اللّه وجهه * فأضحى الضّحى من وجهه يتبلّج جبين إذا أبصرته في دجنّة * ترى البدر بل أعلى وأبهى وأبهج جلا بالهدى عنّا الضلالة مذ أتى * فلولاه كنّا في الضلالة نمرج جناب عريض الجاه مرتفع العلا * له الحلم شأن والسّماحة منهج جواد إذا أعطاك أغناك جوده * بحار النّدى في كفّه تتموّج جزيل العطايا لا يخاف افتقاره * إليه كنوز الأرض لو شاء تخرج جدير بنا نسعى وندلج نحوه * فذاك الذي يسعى إليه ويدلج جعلنا إليه في الحياة احتياجنا * ونحن إليه في القيامة أحوج جميع الورى والرّسل تحت لوائه * ومن ذا له عن جاه أحمد مخرج